هبة الله بن علي الحسني العلوي
133
أمالي ابن الشجري
من حرف النداء قبله ، في قولهم : اللهمّ ، وإنما يكثر في كلامهم الخفض في هذا الاسم بهمزة الاستفهام ، نائبة عن الواو ، / في قولهم : آللّه لتفعلنّ ، أصله : أو اللّه ، فحذفوا الواو وأنابوا الهمزة عنها ، فأعملوها عملها ، وكذلك أنابوا حرف التنبيه عن الواو ، فجرّوا بها في قولهم : لاها اللّه ذا ، يريدون : لا واللّه ذا قسمي . وممّا حذفوا منه الباء ، فعاقبها النصب ، قولهم : أمرتك الخير ، يريدون : بالخير ، قال : أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 1 » والباء كثيرا ما تحذف في قولهم : أمرتك أن تفعل كذا ، فإذا صرّحوا بالمصدر ، قالوا : أمرتك بفعل كذا ، وإنما استحسنوا حذف الباء مع « أن » لطول « أن » بصلتها التي هي جملة ، فمن حذفها في التنزيل ، حذفها في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ « 2 » ومن إثباتها مع المصدر الصريح إثباتها في قوله تعالى : قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ « 3 » . ومعنى قول أبى حيّة : « رأين خليسا بعد أحوى » الخليس : الشّعر الأشمط « 4 » ، والأجوى : الأسود . وقوله : « بفوديه » الفودان : شعر جانبي الرأس ممّا يلي الأذنين .
--> ( 1 ) نسبه ابن الشجري في المجلس الثامن والستين ، لعمرو بن معد يكرب ، والبيت ينسب إلى عمرو كما ترى ، وإلى خفاف بن ندبة السّلمى ، وإلى العباس بن مرداس ، وإلى زرعة بن السائب ، وإلى أعشى طرود - واسمه إياس بن عامر - راجع ديوان عمرو بن معد يكرب ص 33 ، 35 ، وديوان خفاف ص 126 ، وديوان الأعشين ( الصبح المنير ) ص 284 . وانظر الكتاب 1 / 37 ، والمقتضب 2 / 36 ، والأصول 1 / 178 ، وتفسير الطبري 13 / 145 . ( 2 ) سورة النساء 58 . ( 3 ) سورة الأعراف 28 . ( 4 ) وهو الذي اختلط سواده ببياضه .